الشيخ محمد علي الأنصاري
486
الموسوعة الفقهية الميسرة
من مشايخ الإجازة - على ما يأتي في ترجمتهما - وقد ضعّفهما النجاشي « 1 » » « 2 » . 6 - وقوع الراوي في سند محكوم بصحّته : لو لم يرد في حقّ الراوي توثيق ولا جرح ، لكنّه وقع في سند روايةٍ حكم أحد الأعلام بصحّتها ، فيحكم بوثاقة ذلك الراوي « 3 » . لكن ناقش السيّد الخوئي ذلك ، بأنّ هذا العمل لا يكشف عن وثاقة الراوي أو حسنه حتماً ، لاحتمال أنّ الذي حكم بصحّة الرواية ، كان مبناه أصالة العدالة ، فيرى حجيّة كلّ رواية يرويها مؤمن لم يظهر منه فسق ، وهذا لا يثمر بالنسبة إلى من يشترط وثاقة الراوي ، أو حسنه ، في حجيّة خبره « 4 » . كان ذلك أهمّ الطرق للكشف عن وثاقة الراوي ، وما يرد عليها من المناقشة ، وهناك طرق أُخرى مدخولة ، وليست من قبيل الطرق المتقدّمة ، من قبيل : - الوكالة عن الإمام عليه السلام . - صحبة الإمام عليه السلام . - كثرة الرواية عن الإمام عليه السلام . - ترحّم أو ترضّي أحد الأعلام عليه . - أن يكون له أصل أو كتاب . وقد ذكرها السيّد الخوئي مع ما يرد عليها من المناقشة في كتاب معجم رجال الحديث « 5 » . التوثيقات العامّة : قد يصدر توثيق من المعدِّل لجماعةٍ خاصّةٍ ، أو لبيتٍ خاصٍّ ، أو لما يذكره مؤلّف خاصّ في كتابه ، أو نحو ذلك ، وهذه تسمّى بالتوثيقات العامّة . وهناك خلاف في حجّيتها ؛ لكثرة ما يرد عليها من النقض والتخصيص . من أمثلة التوثيقات العامّة : - ما ذكره علي بن إبراهيم بن هاشم في مقدّمة تفسيره ، وهو قوله : « ونحن ذاكرون ومخبرون بما ينتهي إلينا ، ورواه مشايخنا وثقاتنا عن الذين فرض اللَّه طاعتهم ، وأوجب ولايتهم . . . » « 6 » . فقد صرّح بأنّ ما رواه في كتابه إنّما هو من المشايخ والثقاة . - وما ذكره ابن قولويه في مقدّمة كامل
--> ( 1 ) أُنظر رجال النجاشي : 64 ، ترجمة الحسن بن محمّد بنيحيى برقم 149 ، والصفحة 67 ، ترجمة الحسين بنحمدان الخصيبي ، برقم 159 . وله نماذج أُخرى . أُنظر مقباس الهداية 2 : 223 ، الهامش رقم ( 1 ) . ( 2 ) معجم رجال الحديث 1 : 77 ، وانظر الصفحة 73 . ( 3 ) أُنظر : معجم رجال الحديث 1 : 74 ، وكليّات في علمالرجال ( للشيخ السبحاني ) : 303 . ( 4 ) أُنظر معجم رجال الحديث 1 : 74 . ( 5 ) أُنظر معجم رجال الحديث 1 : 75 - 79 . المقدّمة الثانية . ( 6 ) تفسير علي بن إبراهيم القمّي 1 : 16 .